قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٥٠ - ماهو الدور؟
التطور الانساني والحضاري، ونرى هنا ان الرؤية الاسلامية الصحيحة للمرأة وماهو المطلوب منها تبدو اكثر وضوحا في هذه الشخصية العظيمة.
على هذا نرى ان الزهراء عليها السلام قد امتدت ادوارها وكذلك القيم التي حملتها لتكون اكثر من الثمانية عشر ربيعا التي عاشتها فلها ادوار خالدة ذات منطق سليم يواكب الفطرة تمتد مع بقاء الانسانية وخلود الحياة ولهذا يذهب السيد محمد باقرالحكيم رحمه الله الى ان دور الزهراء في التكامل الفردي والاجتماعي قد أسهم في بناء الجماعة الصالحة التي بنت المجتمع الاسلامي الاول ولانه دور ديناميكي حضاري فسيبقى يرفد المجتمعات على مر الدهور بالجماعات الصالحة التي تحفظ للدين كيانه وقدسيته وافكاره.
ويضيف السيد الحكيم:
لابد من معرفة سر کل هذا التأکيد الواسع من قبل رسول الله، وقبله تأکيد القرآن الکريم، علي شخصية الزهراء عليها السلام؛ وذلک لرسم معالم الأدوار التي يمکن أن تضطلع بها المرأة في الحياة الإنسانية وفي المجتمع الصالح، من خلال تقديم هذا المثل الصالح، وهذه القدوة والأسوة الطاهرة، وهذا النموذج الراقي والکامل للمرأة وأدوارها في المجتمع (الحكيم، فاطمة الزهراء عليها السلام، الموقع).
وحتى لو لم تكن هناك نشاطات للزهراء عليها السلام سواء في خطبتها التي قالتها دفاعا عن الدين أو في رعايتها للقيادة أو في اهتمامها بالتعليم ونشر الثقافة فان مجرد ادائها الادوار التقليدية وفق الاسس الاسلامية الجديدة مع