قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٤٣ - ماهو الدور؟
الاقتصاد والسياسة هي الكفيلة بتحصيل المال والمكانة والمنصب، وهؤلاء يخلطون بين الدور وبين الوظيفة التي تستوجب انماطا معينة من السلوك، ولان ثقافة المجتمعات متباينة ولا تعتمد كلها على رؤى دينية فإن الفهم الخاطئ للدور النسوي قد ادى الى تحميلهن فوق الوسع مع طمس كل معالم الحركة الحضارية التي تقوم بها المرأة سواء من خلال تربية الاجيال أو صيانة ونقل القيم الى غيرها من الادوار، وهذه الرؤية لا تعطي وزنا لادوار النساء بل ترى لها دورا هامشيا تابعا للرجل وبخاصة فى ظل تقسيم العمل القائم على التفرقة بين الذكور والإناث. في حين (أن أغلب الأدوار المنوطة بالمرأة هي أدوار "جذرية"، فهي تؤدي دور الجذر في الشجرة فلا يكون لها الظهور ولكن يكون عليها الاعتماد والارتكاز).
وهناك من يرى ان المرأة لا تمتلك دورا محددا انما دورها تابع للرجل ومعنى هذا انها لاتمتلك القناعات الاصلية بما يمكن ان تقوم به !! بمعنى انها ليست كائنا مستقلا حرا يمكن ان يتخذ قراراته التامة فيما يمكن ان تقوم به من ادوار واعمال وبما يمكن ان تحققه لنفسها وللآخرين!!، وهذه الرؤية تطمس كل معالم الابداع عند المرأة بل وتسلب منها كل خياراتها!، وفي هذه الحال تكون المرأة كائناً متلقياً خاضعاً لاملاءات الغير مما قد يتعارض مع مسؤولية التكليف التي تتحملها المرأة كالرجل تماما وتجعلنا نتساءل عن جدوى الحساب الالهي لكائن مستعبد يؤدي ما يأمرونه دونما ارادة؟!.
وفي مدخل التبعية يُحرص على إبقاء المرأة كقوة عمل احتياطية يستعان