قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٤٢ - ماهو الدور؟
واتّباعها لموافقته، يعدل ما ذكرتِ للرجال.
فانصرفتْ أسماء وهي تُهلّل وتُكبّر استبشاراً بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([٢٣٦]).
ويمكن القول إن الاسلام قد وجّه الانسان بصورتيه (الذكر والانثى) الى روضة الاستخلاف ونشر راية التوحيد والعدل وبهذا انتشلهما من الادوار الهامشية والضيقة واللاانسانية التي كانت سائدة في المجتمع الجاهلي والتي عادت الى الانتشار مع الجاهلية الجديدة.
وتتفاوت الأدوار فيما بينها فهناك أدوار مكملة كدور الزوج إزاء زوجته، وأدوار متطابقة كدور الصديق إزاء صديقه، وتنشأ المشكلات حينما تضطرب توقعات الأفراد للأدوار المنوطة بهم أو بغيرهم.
وتلعب عوامل عديدة في تحديد الادوار ومداخل عدة في فهمها، فهناك المدخل الثقافي لفهم ادوار البشر والذي يرى ان كل مجتمع يتوقع من افراده انماطا معينة من السلوك تبعا لثقافته بالمعنى الواسع للثقافة بما تحتويه من قيم وعادات وتقاليد واعراف، وعموما فان هناك رؤية عامة الى ان ادوار النساء - في مختلف الثقافات - هي ادنى من ادوار الرجال من حيث الاهمية (غيدنز، انتوني، علم الاجتماع، ترجمة وتقديم فايز الصباغ) ومشكلة هذا التصور انه يرى انجازات الرجال شاخصة امام الابصار وانهم قاموا بادوارهم كاملة في حين لا يرون في الادوار النسائية الا انها ادوار هامشية؛ إذ إن حركة الرجل في
[٢٣٦] (انظر الاصابة ٤: ٢٣٤، الاستيعاب (المطبوع بهامش الاصابة) ٤: ٢٣٨).