قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٢٦ - وداعا
عن أبي جعفر عليه السلام قال: قالت فاطمة لعلي عليهما السلام: إني أوصيك في نفسي وهي أحب الأنفس إلي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذا مت فغسلني بيدك، وحنطني وكفني وادفني ليلاً، ولا يشهدني فلان وفلان، واستودعتك الله تعالى حتى ألقاك، جمع الله بيني وبينك في داره وقرب جواره([٢١٦]).
وعن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام: لماحضرت فاطمة الوفاة بكت فقال لها امير المؤمنين:
سيدتي ما يبكيك؟ قالت: ابكي لما تلقى بعدي([٢١٧]).
ثم اوصت ان لا يؤذن لجنازتها وروى صاحب كشف الغمة وابن عبد البر في الاستيعاب بسنده أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) لما مرضت مرضها الذي توفيت فيه، قالت لأسماء بنت عميس: إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى. فقالت أسماء: يا بنت رسول الله أنا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة، فدعت بجرائد - النخل - رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا، فقالت فاطمة (عليها السلام): ما أحسن هذا وأجمله لا تعرف به المرأة من الرجل، ثم قالت فاطمة (عليها السلام): إذا أنا مت فاغسليني أنت ولا يدخلن علي أحد.. ولا يصلِّ عليّ الشيخان([٢١٨]).
وكان لابد من رحيل.. ولكن اي رحيل؟.. ماتت فاطمة مظلومة
[٢١٦] بحار الأنوار، ج٨١، ص٣٩٠ح١٠٤.
[٢١٧] (المجلسي، البحار، ج٤٣ ص٢١٨ ح١١١٠).
[٢١٨] بحار الأنوار، ج٨١، ص٣٩١.