قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٢٤ - وداعا
وقد عظمت وفاتك وفقدك، وإنا الله وانا إليه راجعون من مصيبة ما أفجعها وآلمها وأمضها وأحزنها، هذه والله مصيبة لاعزاء لها، ورزية لا خلف لها، ثم بكيا جميعاً ساعة([٢١١]) وبعد ان بكيا ساعة أخذ علي عليه السلام رأسها وضمها إلى صدره ثم قال: أوصيني بما شئت، فإنك تجديني فيها أمضي كما أمرتِني به، واختار أمرك على أمري.
ثم قالت: جزاك الله عني خير الجزاء، وأوصته بوصاياها، وهي:
يابن عم، أوصيك ان تتزوج بعدي بابنة أختي امامة، فانها تكون لولدي مثلي، فإنّ الرجال لابد لهم من النساء([٢١٢]).
ان أنت تزوجت امرأة فاجعل لها يوماً وليلة واجعل لاولادي يوماً وليلة، يا أبا الحسن لا تصح في وجوههم فيصبحا يتيمين غريبين([٢١٣]).
أوصيك يابن عم، ان تتخذ لي نعشا، فقد رأيت الملائكة صوروا صورته، فقال لها: صفيه لي.. فوصفته، فاتخذه لها([٢١٤]).
أوصت لأزواج النبي لكل واحدة منهن اثنتي عشرة أوقية.
ولنساء بني هاشم مثل ذلك.
وأوصت لأمامة بنت أبي العاص بشيء.
وكانت لها وصية مكتوبة جاء فيها: "هذا ما أوصت فاطمة بنت رسول
[٢١١] (البحار: ٤٣ | ١٩١).
[٢١٢] (مناقب ابن شهر اشوب: ٣ | ٣٦٢).
[٢١٣] (البحار: ٤٣ | ١٧٨).
[٢١٤] (البحار: ٤٣ | ١٩٢).