قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٢١ - وداعا
اتبعها الخلفاء الثلاثة تجاه بني هاشم عموما وامير المؤمنين خصوصا حيث تم اقصاؤهم تماما عن الحياة السياسية والاجتماعية!!.
اما فاطمة عليها السلام بعد هذه الاحداث الساخنة «فقد مرضت واشتد مرضها، فلزمت الفراش وقد نحل جسمها وذاب لحمها وصارت كالخيال، وعاشت بعد أبيها صلى الله عليه وآله وسلم سبعين يوماً»([٢٠٩]).
وهذا مما جعل الحزن والاسى يخيم على البيت العلوي الفاطمي المحمدي.. وقد انتشر الخبر في المدينة عما تعرضت له ابنة المصطفى فزارتها في مرضها نساء الانصار.. فقد روى العلامة المجلسي رحمه الله عن الشيخ الثقة الصدوق رحمه الله عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين عليها السلام قالت: لما اشتدت علة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وغلبها، اجتمع عندها نساء المهاجرين والأنصار، فقلنَ لها، يا بنت رسول الله: كيف أصبحت من علتك؟ فقالت عليها السلام: أصبحت والله عائفة لدنياكم، قالية لرجالكم، لفظتهم قبل أن عجمتهم، وشنئتهم بعد أن سبرتهم، فقبحاً لفلول الحد، وخور القناة، وخطل الرأي، و{لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ}. لا جرم لقد قلدتهم ربقتهاوشننت عليهم غارها فجدعاً وعقراً وسحقاً للقوم الظالمين ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة، وقواعد النبوة، ومهبط الوحي الأمين، والطبين بأمر الدنيا والدين، ألا ذلك هو الخسران المبين، وما نقموا من أبي
[٢٠٩] (مستدرك الوسائل للنوري: ج ٢، ص ٣٦١، ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام).