قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢١ - مدخل لماذا السيرة الفاطمية؟
فوجدت ان ماكتب عن أدوارها وآثارها تضيق عنه راح اليد!! وهذا تحجيم لهذه الصورة العليا للانسانية، فأين هي كمالاتها وادوارها؟.
ويبدو أن الزهراء عليها السلام كانت متقدمة على عصرها -كما كان زوجها عليه السلام - فلم تعرف الناس علياً عليه السلام حق المعرفة وهو الحاضر في الحروب والمغازي وهو القرآن الناطق وباب مدينة العلم وكاتب الوحي وقسيم الجنة والنار، فكيف تفهم الزهراء عليها السلام في عشرة اعوام مشحونة بالاحداث والآيات والوقائع العظيمة؟ وفي ظل تزاحم المفاهيم الجديدة مع المفاهيم الجاهلية.. ولا ننسى ان زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان متميزا فقد كان فيه خمسة معصومين عليهم السلام ومن البديهي ان الامة حينما تحتاج الى أمر ما سواء كان أمراً معرفيّاً أو غيره فإنها تتوجه بالقصد الى المعصوم الاول الذي عرفوه فيلجأون الى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نفسه.. كما أن هناك الحساسيات الموجودة وغيرة النساء ومشاكل البيت النبوي، والتي أشار القرآن الى بعضها، وقد تركت آثارها خارج البيت النبوي ولعبت دورا كبيرا في إقصاء الفهم الصحيح لكثير من القيم الاسلامية، وتكفي حادثة فدك كدليل على ذلك فقد شهدت ام سلمة رضي الله عنها للزهراء عليها السلام ولكن عائشة كذبت الاثنين!! والجميع نقلوا عن مصدر واحد الا وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا جميعا في بيت النبوة!! فلابد إذاً من وجود صادق وكاذب لعدم اجتماع النقيضين!!.
على هذا فنحن بحاجة الى استقراء حياة المعصومين ومنهم الزهراء عليها