قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٠ - مدخل لماذا السيرة الفاطمية؟
ولتفقده في حرب الخندق ومرة خرجت آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر ناصرة للولاية في مواقفها العظيمة في مطالبة أبي بكر بحقها في فدك وحق زوجها في الولاية وبيان الانحراف الذي طرأ على مسار الامة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فكيف نفسر هذا الأمر مع الحديث السابق؟ بل إن العجيب أن هذا الدور يمتد الى خروجها الى بيت الاحزان يوميا لمواصلة اعلان احتجاجها رغم ألمها ومرضها وفاجعتها!!..
على هذا نحتاج للتعرف على سيرة الزهراء عليها السلام لكي نصل الى تربية عقائدية وتشريعية ونفسية واجتماعية ولكي نستطيع تصور النموذج المطلوب في الاسلام.
بيد اننا لا ننكر أن هناك تقصيرا في عرض سيرة هذه الشخصية العظيمة ويعود السبب الى جملة أمور منها شخصية الموالين والمخالفين وكذلك المزايا والظروف التي احاطت بشخصية الزهراء عليها السلام نفسها.. فمن ناحية المخالفين فقد اخفوا مناقبها ومناقب زوجها عليه السلام واولادها عليهم السلام للترويج لصور ونماذج واحاديث وافكار وشخصيات معينة الامر الذي جعل هناك عرضا هائلا للافكار الصحيحة والكاذبة مما جعل الفصل بينهما صعباً للغاية، كما وادخل الامة في حراب شائكة غارزة ممتدة حتى وقتنا الحالي..
أما من ناحية الموالين أنفسهم فقد حاصروا الزهراء عليها السلام في أفق ضيق هو أفق المأساة وحادث الهجوم على الدار ولطالما بحثتُ وقرأتُ ونقبتُ