قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٩٥ - الدعاء للزوجين
عن ابن بابويه - في خبر - قال: أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنات عبدالمطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة، وأن يفرحن ويرجزن ويكبّرن ويحمدن، ولا يقلن ما لا يرضي الله، فارتجزت أُمّ سلمة وعائشة وحفصة ومعاذة أُمّ سعد بن معاذ، وكانت النسوة يرجعن أوّل بيت من كل رجز، ثم يكبّرن، ودخلن الدار، ثم أنفذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي ودعاه إلى المسجد، ثم دعا فاطمة عليها السلام فأخذ بيدها ووضعها في يده، وقال: «بارك الله في ابنة رسول الله»([١٧٢]).
الدعاء للزوجين
وفي حديث أُمّ سلمة: أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أخذ عليّاً بيمينه، وفاطمة بشماله وجمعهما إلى صدره، فقبّل بين أعينهما، ودفع فاطمة عليها السلام إلى علي عليه السلام وقال: «ياعلي، نعم الزوجة زوجتك» ثم أقبل على فاطمة عليها السلام وقال: «يافاطمة، نعم البعل بعلك»، ثم قام معهما يمشي بينهما حتى أدخلهما بيتهما الذي هيّىء لهما، ثم خرج من عندهما، فأخذ بعضادتي الباب. فقال: «طهركما الله وطهّر نسلكما، أنا سلمٌ لمن سالمكما، أنا حربٌ لمن حاربكما، أستودعكما الله واستخلفه عليكما»([١٧٣]).
روى أنس بن مالك عن أُمّ أيمن، قالت: إنّه لما كانت ليلة البناء، قال
[١٧٢] (المناقب ٣: ٣٥٤. وبحار الأنوار ٤٣: ١١٥).
[١٧٣] (كشف الغمة | الاربلي ١: ٣٦١).