قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٧٨ - الزواج في رحاب الدين
أو شقاء الاسرة ومن ثم وضع ضوابط لعملية اختيار الازواج من خلال الآليات التي طرحها والدوائر المحرمة والمحللة فهناك خطوط حمراء يجب الوقوف عندها وبهذا يحمي الاسرة الجديدة من كل ما يوثر مستقبليا على افرادها وانتماءاتهم ودينهم ومسارهم الاجتماعي.
٢ - كما أن الإسلام يتخذ موقفاً وسطاً فيما يتعلق بأسلوب الاختيار في الزواج فمن المعروف ان الإسلام يسمح للأهل بالتدخل في الاختيار مع مراعاة ان الأبناء يحتفظون بحريتهم في الاختيار.. فأعطى البنت حق الاختيار وإبداء الرأي فيمن يتقدم طالبا يدها بالقبول أو الرفض لكنه جعل ايضا للاب ولاية على البنت الباكر كي يتحمل الآباء مسؤولياتهم تجاه البنات لكنه مع ذلك اعطى للمرأة الراشدة الحق في ان تزوج نفسها دون اذن ابيها. اضافة لذلك فقد الغى كل ولاية اخرى على الفتاة دون ذلك صيانة للفتاة نفسها من تدخل الآخرين حتى لو كان الاخ الاكبر!!.
٣ - اضافة الى ذلك فإن الانسان وان كان حرا في الزواج أو العزوبية الا ان الاسلام جعل الاختيار بين الاثنين امرا بعيدا اذ جعل الزواج سنة والعزوبية ابتعاد عن السنة وان العزاب هم شرار الأمّة!!- كي يفكروا في الزواج-... عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «ما بني بناء في الإسلام أحب إلى الله تعالى من التزويج([١٤٢]).
[١٤٢] من لا يحضره الفقيه ج٣ ص٣٨٣.