قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٦٨ - أنماط الإختيار الزواجي
فقد يكون الزواج تابعا لتخطيط وارادة الاسرة لا الشباب انفسهم فهؤلاء ينفذون ويطيعون وهنا تسقط كل ارادة للازواج ويشعرون انهم لا وزن لهم.. كافتراض زواج بنت العم لابن عمها أو زواج البنت من ابن خالها الذي قام بتربيتها بعد رحيل ابيها حتى لو كانت الفتاة كارهة لابن خالها اصلا ولكن لا رأي هنا.. وهذا هو النمط الاسري والعشائري.
وأحيانا تلعب الظروف الاجتماعية دورا في الاختيار من خلال انماط غير متوازنة من الاختيار فالفتاة التي تعيش تحت رحمة أب يضطهدها أو زوجة أب ظالمة ترضى بالزواج من اي قاصد يطرق بابها دون وعي؛ حيث تنظر إليه كمحررلها لكنها قد تقع تحت نماذج اخرى من الظلم بسبب عدم اتباع آليات سليمة في الاختيار.. ونفس الشيء يقال عن الفتاة التي فاتها القطار فإنها تتسرع بعد الرفض المتكرر للخاطبين فتتزوج من اول طارق جديد لها خوفا من فوات القطار.
وهناك نمط اختيار يقوم على الصورة والمظهر مسقطا كل الاعتبارات الاخرى. والمشكلة هنا ان الصورة لا تدوم على حال ويفترض ان يدوم الزواج رغم كل حال!!.
وهناك شكل آخر من الاختيار يقوم على تحكيم رأي الدين الذي يهتم بالجوهر بالدرجة الاولى مع اهتمام بالصورة والمظهر بشكل معقول اضافة الى تبني الخلق الحسن والاعراق الطيبة.
فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إذا جاءكم من