قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٦٩ - أنماط الإختيار الزواجي
ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلاّ تفعلوا ذلك تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)([١٢٣]).
والصحيح ان يكون نمط الاختيار متكاملا يقوم على الدين والاخلاق والصورة الجمالية ورضا الوالدين وقبول الاسرة والنظر الى المستقبل البعيد برؤية عقلانية تجمع مشاعر الود والامل في تحقيق الهناء الزوجي. وقد يتصور البعض ان هذا الامر صعبٌ ولكن عند التأمل نجد أن كثيرين من أصدقائنا قد وفّقوا لهذا الاختيار.
ونعود الى الآليات التي اتبعتها الزهراء عليها السلام في اختيار شريك حياتها فقد تزوجت من اول القوم إسلاما وأعظمهم شأنا وهو سيف الله المسلول وخير البرية.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة: زوجتك يا بنية أعظم الناس حلماً، وأقدمهم سلماًً وأكثرهم علماً([١٢٤]).
وعن سلمان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أول هذه الأمة وروداً على الحوض أولها إسلاماًً علي بن أبي طالب عليه السلام وجاء أنه لما زوجه فاطمة قال لها: زوجتك سيداً في الدنيا والآخرة وإنه لأول صحابي إسلاماًً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً([١٢٥]).
[١٢٣] وسائل الشيعة: ج٢٠ ص٧٦ ب٢٨ ح٢٥٠٧٣.
[١٢٤] (الحاكم الحسكاني، شواهد التنزيل، ج ١ ص ١٠٨).
[١٢٥] (وفي السيرة الحلبية للحلبي، ج١ ص٤٣٢).