قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٦٧ - أنماط الإختيار الزواجي
للآباء، اذ عادة ما يكون الطرف هنا شديد العناد والدفاع عن شريكه المنتخب، وهناك تهديد دائم اذا لم تتم الموافقة!! والاحصائيات المعاصرة تشير الى ان نصف حالات الزواج (الاعمى) الذي تكون فيه العاطفة بمفردها هي سبب الاختيار ينتهي بالفشل والطلاق!!. والمشكلة هنا ان الازواج لايفرقون بين الحب كعاطفة عابرة وبين الزواج كمسؤولية ولهذا تنهار التوقعات بعد الزواج فالعاطفة غير المحكمة مصيرها الافول وعدم الثبات. يقول احد علماء النفس وهود. جورج تابوري:
ربما يحتاج الانسان الى نصف قرن آخر من الزمن حتى يعي تماما ان الحب ليس مهزلة على الاطلاق، وانما هو سعي جاد وحثيث للاندماج عقليا وروحيا ونفسيا مع الطرف الآ خر، وتحقيق ذاته من خلال ذلك.
عكس ذلك النمط العقلاني الذي يدخل ألغازاً حسابية ومعادلات رياضية لا تقيم وزنا للعلاقات العاطفية والخصائص الذاتية المتجاوبة مع المشاعر والانفعالات وهنا تكون الحياة جدباء صحراء لا تشعر فيها بحياة..
وهناك النمط المصلحي في الاختيار والمصالح متعددة كالمصالح المادية اذ يقبل الشاب على فتاة لمجرد كونها بنت ثري أو انها تمتلك رصيدا ضخما في البنوك.. واحيانا يكون الزواج لمصالح سياسية أو حكومية الى ماغير ذلك.. واذا لم يحقق صاحبه المصلحة التي ابتغاها من خلال هذا الزواج فإنه يتصدع بشكل أو بآخر.
وفي بعض الأحايين يِسلب حق الاختيار بشكل أو بآخرمن العروسين