قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٣٥ - الرعاية الابوية
يقول: (كل فتاة بأبيها معجبة) ولا أدري لماذا لم يقل كل فتى-!!.. وقد تكون البنات اكثر احتراما للآباء واقل تمردا واكثر حنانا لهم وربما يعود السبب الى انخفاض مؤشر التمرد على التقاليد والاعراف عندهن اضافةً الى كون البنات اكثر حماية للأسرة واكثر رغبة في التواصل معها ولهذا فهي حتى لما تتزوج تبقى تذكر البيت الاول وتكون (كل فتاة بأبيها معجبة).
كما ان حضور الاب في الاسرة يؤثر على الاب نفسه ففي المعالجات الحديثة للامراض النفسية وبخاصة القلق والاكتئاب تأتي الدعوات ملحة الى الآباء المصابين بالاضطرابات النفسية بأن يلعبوا مع اطفالهم وان ينسلخوا ولو مؤقتا عن عمرهم ويدخلوا عالم الطفولة بكل مباهجه وافراحه التي تنسيهم الهم والحزن.. اضافة الى ان مشاركة الاب في العملية التربوية داخل الاسرة تشعره برغبة اكثر بمعرفة ما يدور في المجتمع كوضع المدرسة والشارع والجيران.. ووضع البيت في غيابه وهذه امور تجعل الاب نفسه اكثر احساسا بالمسؤولية واكثر احساسا بقيمة مكانته ودوره في الاسرة والمجتمع واكثر رغبة في التعاون مع الآخرين خارج الاسرة لايجاد الحلول للمشكلات التي يعاني منها المجتمع والتي تهدد الوضع التربوي والانساني للآباء وكل هذه الامور ستسهم في زيادة المدد المعنوي للآباء ثم الابناء كما انها تجعله في سعي دؤوب هو وابناء المجتمع وباقي اعضاء الاسرة الممتدة والنووية من اجل تسهيل سبل النجاح للابناء وتسهيل عملية نموهم الاجتماعي والثقافي والنفسي.
وكان الامام زين العابدين عليه السلام - وهو نموذج الاب الكامل -