قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٣٤ - الرعاية الابوية
لفاطمة ولم تكن عليها السلام بحاجة الى هذا الدعاء بل أراد ان يعلم الآخرين شكر النعم اولا كما ان الدعاء للاولاد من قبل الغير يثلج صدور الآباء وقد كان صلى الله عليه وآله وسلم جذلا بما قدمته ابنته على قلة ذات يدها. ولقد كان الرسول يزداد حنوا واهتماما بابنته وكانت البنت تزداد حبا وحنوا على ابيها فهي تتابعه بمفاصل الرسالة الخطرة وتعيش معه التفاؤل بالنصر الكبير.
ان متابعة شؤون الاولاد لهو امر مهم ليس فقط من جانب الآباء كأمر تربوي بل هو يُشعر الابناء بان لهم مكانتهم عند الآباء وهم ليسوا مهملين لشأنهم وهو دلالة على قبول الآباء للابناء بجنسهم وهويتهم وصورتهم المادية والمعنوية ولا شيء اعز للطفل من الشعور بمكانته عند والديه واستحسان حالة القبول عنده.
وفي دراسة ان الابناء الذين يشارك آباؤهم في التربية يكونون اكثر قوة واكثر قدرة على التفاعل الاجتماعي الناجح واكثر مقدرة على مواجهة وحل المشكلات الحياتية.
وقد نشرت صحيفة (العربية) مقالا حول انحراف الاحداث ختمته بالقول:
ان افضل السبل للقضاء على انحراف الاحداث هو ان تلتقط الآباء من الشوارع ليلا!!...
وللاسف فإن كثيراً من الآباء يلقي بتبعات تربية البنت على امها (وكأنها لا اب لها) معتقدا ان البنت لا تحتاج لأبيها في حين ان هناك مثلاً شائعاً