قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١١٤ - نهاية الحصار
بصعاب كثيرة ومشكلات متعددة ولا ادري لماذا لم يكتب التاريخ تفاصيل اكثر عن هذا الحصار كي نفهم كيف عاش المسلمون هذه السنوات العجاف وكيف كانت احوالهم الاجتماعية وكيف تحملوا الحر والجوع والعزلة الى غير ذلك.
ويمكن القول ان الزهراء عليها السلام في هذه السنوات الثلاث عاشت ما عاشه كل المسلمين صغاراً وكباراً من جوع وقحط وعدم ملاءمة المكان، عاشت مثلهم وعانت مثلهم وهي ايضا عاشت بسالة الصبر والثبات والجهاد وحفظ الدين والعقيدة... وبذلك تكون طفولتها متميزة عن كل المعصومين عليهم السلام... فقد عاش الرسول صلى الله عليه وآله وسلم اليتم الاولي فقط وكان هناك من يغدق عليه الحب والحنان ليعوض فَقدَ الاب وعاش الامام الباقر عليه السلام اياما قاسية ابان احداث ثورة جده الحسين عليه السلام في كربلاء حيث كان معهم وكذلك باقي الائمة عليهم السلام والامام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف غاب بعد ان مرت طفولته متخفيا!!، انه من الصعب جدا تصور حالة الابوين والاحبة والاصدقاء وهم جميعاً في وضع مأساوي ضاغط في زمان واحد ومكان واحد!!.. ولهذا تبقى طفولة الزهراء عليها السلام هي الاقسى والاصعب بما كان وماسيكون بعد الحصار!.
ونمر على احاديث ابيها صلى الله عليه وآله وسلم حول الاطفال والتربية فيقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
الولد سيّد سبع سنين، وعبد سبع سنين، ووزير سبع سنين، فإن