هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٤ - أولاً البشارة نهج خاص في حياة الأنبياء ويعرضه القرآن الكريم في تبشير الأنبياء السابقة
في أحشائها ويربى في حجرها، أي إنها كانت بعطش كبير لسد حاجة الأمومة التي شعرت للحظات أنها قد فقدتها وإلى الأبد، لكن رحمة الله تعالى أدركتها فبشرتها بامتداد هذا النسل، وإن الله سيجعل من ولدها هذا نبياً وهو يعقوب عليه السلام، ثم تبيّن الملائكة: إن ذلك كله من رحمة الله وبركاته على أهل البيت.
قال تعالى:
) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِي شَيْخًاۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّـهِۖ رَحْمَتُ اللَّـهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ (([٤٧٧]).
ثم يستمر القرآن بالبشرى فبشر إبراهيم عليه السلام بولد آخر وهو من الأنبياء أيضاً:
) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ (([٤٧٨]).
ثم تنتقل البشرى من إبراهيم عليه السلام إلى زكريا:
(يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا) ([٤٧٩]).
وهذا النبي يحمل صفات عدة بشر بها زكريا عليه السلام ومن بين هذه الصفات أنه مصدق بالنبي الذي يعاصره وهو عيسى عليه السلام:
أَنَّ اللَّـهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا(([٤٨٠]).
[٤٧٧] سورة هود، الآيات:٧١ ــ ٧٣.
[٤٧٨] سورة الصافات، الآية: ١١٢.
[٤٧٩] سورة مريم، الآية ٧.
[٤٨٠] سورة آل عمران، الآية: ٣٩.