هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤١ - المسألة الثانية جبرائيل عليه السلام يهبط في صورته العظمى
عليهم بقوله:
(وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَـٰنِ إِنَاثًا) ([٣٨٥]).
وقوله تعالى:
(بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ) ([٣٨٦]).
وقوله تعالى:
(لَّا يَعْصُونَ اللَّـهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) ([٣٨٧]).
فلما ظهر فيهم مبدأ الاشتقاق وتحققت المناسبة المطلوبة بين اللفظ والمعنى أطلق عليهم لفظ الملائكة، وإلا فهم صنف آخر ونوع آخر غير جنس الجن والإنس وغيرهم، وإنما سموا (ملائكة) لهذه العلة التي هي ظهور مبدأ الاشتقاق، فعلى هذا كل شيء فيه هذا المعنى يصـح إطلاق لفظ الملائكة عليهم([٣٨٨]).
وهي ــ أي الملائكة ــ (ذوات نورانية قد اضمحلت فيهم جهة الميولات النفسانية والشهوات الإنسانية والجنسية، فغلبت عليهم جهة النور، بحيث اضمحلت فيهم الظلمة بالرمة فلا أثر لها بالكلية)([٣٨٩]) وهذا القول مأخوذ من أقوال العترة المحمدية صلوات الله وسلامه عليهم.
فقد وصفهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه:
[٣٨٥] سورة الزخرف، آية: ١٩.
[٣٨٦] سورة الأنبياء، الآيتان: ٢٦ ــ ٢٧.
[٣٨٧] سورة التحريم، آية: ٦
[٣٨٨] أنوار الغيب للعالم الرباني السيد كاظم الحسيني الرشتي رحمهُ الله: ص٥٠.
[٣٨٩] شرح القصيدة للسيد كاظم الرشتي أعلى الله مقامه: السؤال ١٥ ص٢٣١، أنوار الغيب: ص٤٦.