هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٨ - المسألة الأولى من هم الشيعة؟
والأنموذج الثاني في مناصرة الأنبياء عليهم السلام ومؤازرتهم شيعتهم هو قوله عزّ وجل في من آمن بموسى وناصره بالتشيع:
(فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ) ([٢٣١]).
وهنا إشارة إلى أن هذه النصرة متلازمة بين الأنبياء وشيعتهم، أي إنها متبادلة وهي سنة قرآنية قال عزّ وجل:
(ان تنصروا الله ينصرکم) ([٢٣٢]).
ولذا من يشايع النبي الأعظم ويناصره يحصل بالمقابل على نصرة النبي الأعظم ومشايعته له كما بين القرآن في قضية موسى الكليم عليه السلام، وكذلك بالنسبة للعداء فهو متبادل.
والصورة الثانية التي يظهرها القرآن لمفهوم التشيع هو: الأشياع أي الفرق الذين يسلكون غير سبيل المرسلين كما في قوله تعالى:
(و کانوا شيعا) ([٢٣٣]).
وأما من حيث المعنى النبوي فقد وضع النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قانوناً ومقياساً لمن أسلم هذا القانون متمثلاً بحب علي عليه السلام وبغضه فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق».
وعند الرجوع إلى المعنى اللغوي والقرآني وحملهما على المعنى النبوي للتشيع
[٢٣١] سورة القصص، الآية: ١٥.
[٢٣٢] سورة محمد، الآية: ٧.
[٢٣٣] سورة الروم، الآية: ٣٢.