هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٤ - أولاً الابتداء بخلق نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام فكانت روحاهما أول ما خلقه تعالى
مقام الوصاية التي لازمت مقام النبوة منذ الخلق الأول لهما إلى ظهورهما أشباحاً في ظهر آدم إلى نزولهما في عالم الدنيا فكان المصطفى نبيا ورسولا وكان علي وصيا للنبي وخليفة وهما يدعوان إلى طاعة الله وتوحيده من خلال مقام النبوة ومقام الإمامة والولاية قال تعالى في محكم كتابه الكريم:
(انما انت منذر و لکل قوم هاد) ([١٧٩]).
وقد روى الشيخ الصدوق في أماليه عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه (قال:
«ما نزلت من القرآن آية إلا وقد علمت أين نزلت، وفيمن نزلت، وفي أي شيء نزلت، وفي أي سهل نزلت، أو في جبل نزلت».
قيل: فما نزل فيك؟ فقال:
«لولا أنكم سألتموني ما أخبرتكم، نزلت فيّ هذه الآية:
(انما انت منذر و لکل قوم هاد)
فرسول الله المنذر وأنا الهادي إلى ما جاء به»)([١٨٠]).
وقد مرّ سابقا من خلال المباحث أنّ الأنبياء عليهم السلام كلهم كانوا مسلمين وأنه صلى الله عليه وآله وسلم الشاهد عليهم، قال تعالى:
(فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلَاءِ شَهِيدًا)([١٨١]).
فكانت هذه هي المرحلة الأولى من خلق نور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصيه علي عليه السلام.
[١٧٩] سورة الرعد، الآية: ٧.
[١٨٠] الأمالي للشيخ الصدوق: ص٣٥٠.
[١٨١] سورة النساء، الآية: ٤١.