هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧١ - المسألة الأولى إنّ الأنبياء عليهم السلام أمروا بحب محمد وآله الطاهرين
وإنّ هذه الوسيلة ابتغاها الأنبياء عليهم السلام من قبل موسى، فقد ابتغاها آدم عليه السلام فدعا الله بها، وتوجه إليه بهم، سائلاً ربه عزّ وجلّ، أن يتوب عليه بحقهم، وقد حكى أبو الليث السمرقندي، وغيره: أن آدم عليه السلام قال عند معصيته: اللهم بحق محمد اغفر لي خطيئتي، وتقبل توبتي، فقال له عزّ وجلّ: من أين عرفت محمداً؟ قال: رأيت في كل موضع من الجنة مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنه أكرم خلقك عليك([٧٠]).
وروى الآجري بلفظ آخر: فقال آدم: لما خلقتني رفعت رأسي فرأيت مكتوباً على العرش فإذا فيه: لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنه ليس أحدٌ أعظم قدراً عندك فجعلت اسمه مع اسمك([٧١]).
فمنذ تلك اللحظات الأولى التي رأى فيها آدم العرش، ودخوله الجنة أدرك أن صاحب هذا الاسم هو أعظم الخلق قدراً وأكرمهم منزلاً عند الله، ومن خلال هذه المعرفة أوحـى إليـه الله أن يدعـوه بالكلمات.
(فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ) ([٧٢]).
وأول هذه الكلمات هي: (محمد) وثانيها (علي) وثالثها (فاطمة) ورابعها (الحسن) وخامسها (الحسين)([٧٣]).
[٧٠] جلاء الإبصار والبصائر لابن قضيب البان «مخطوط» برقم (١٢٥٢٩) يرقد في مكتبة الأسد بدمشق؛ تفسير السمرقندي: ج١، ص٧٢؛ الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض: ج١، ص١٧٣.
[٧١] دفاع الشيعة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للحصين الدمشقي: ص١٣٨ و١٣٩؛ ينابيع المودة لذوي القربى للقندوزي: ج١، ص٦٥.
[٧٢] سورة البقرة، آية: ٣٧.
[٧٣] الدر المنثور للحافظ السيوطي ج١ ص٦١؛ جامع أحاديث الشيعة للسيد البروجردي: ج١٥، ص٢٤٩، برقم (٨٢٤).