هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٨ - دلالة الحديث
ولذلك نجده صلى الله عليه وآله وسلم أعاد كلمة «الخلق» في علي عليه السلام ولم يقل:
«خلقني وعلياً».
٢ــ هو تأكيد منه صلى الله عليه وآله وسلم على اشتراكهم جميعاً بالنور الذي خلق الله منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي بمعنى: أن الله تعالى خلق حبيبه المصطفى من نورٍ، ثم خلق علياً وفاطمة والحسن والحسين من ذلك النور نفسه وهو معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن الله خلقني وخلق علياً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام من نور».
ولذلك نجد أن الحديث وردت فيه كلمة (الخلق) مرتين.
٣ــ إنّ هذا الحديث يدل على بيان منزلة شيعة([٥٣]) أهل البيت عليهم السلام على سائر الأمة بل على أتباع الأنبياء عليهم السلام لاختصاصهم بالأشرف والأفضل على ما خلق الله عزّوجلّ وهو حبيبه المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين عدل القرآن وثاني الثقلين([٥٤]).
[٥٣] سنتناول بعون الله الحديث عن شيعة أهل البيت عليهم السلام وشيعة فاطمة على الخصوص في مباحث الكتاب نعرض فيه ما جاء في القرآن والسنة عن الشيعة مع ذكر بعض رجالاتها ابتداءً من الصحابة المنتجبين كسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر وغيرهم رضوان الله تعالى عليهم، وحسبما يقتضيه البحث.
[٥٤] أي حديث الثقلين الذي أخرجه أئمة الحديث في صحاحهم ومسانيدهم ومستدركاتهم حتى بلغ حد التواتر وبألفاظ متعددة وكلها نصت على القرآن وعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، (وأنهما لن يفترقا حتى يردا على النبي الحوض).