هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٧ - المسألة الأولى ارتباط نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنور الوصي عليه السلام
الحديث الخامس
روى الديلمي في مسنده: عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
«كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله معلقاً، يسبح الله ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام؛ فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه، فلم نزل في شيء واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب فجزء أنا وجزء علي»([٢٨]).
المسألة الأولى: ارتباط نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنور الوصي عليه السلام
إنّ ما أخرجه الديلمي في بيان تاريخ خلق نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ــ مع خلوه من بيان لتاريخ خلق نور فاطمة عليها السلام ــ إلاّ أنه يعطي المعنى نفسه الذي يتضمنه هذا المبحث من بيان لمنزلة أهل البيـت عليهم السلام منذ بدء خلق الخلق.
كما أن هذا الحديث يقدم صورة أخرى من حقيقة ارتباط نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنور الإمام علي عليه السلام، بل ذهب الحديث جنباً إلى جنب مع الأحاديث السابقة لبيان أن نورهما في الأصل هو نور واحد وظل هذا النور يسير في أصلاب الأنبياء وأرحام النساء عليهم السلام ابتداءً من آدم إلى إبراهيم وإسماعيل ثم انتقل منه إلى عبد المطلب فهنا تجزأ النور إلى جزأين جزء عند عبد الله عليه السلام والد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجزء عنـد أبي طالب عليه السلام والد الإمام علي
[٢٨] فردوس الأخبار للديلمي: ج٣ ص٢٨٣ برقم (٤٨٥١)؛ المحتضر لحسن بن سليمان الحلي: ص١٧٤؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٤٢، ص٦٧؛ غاية المرام للسيد هاشم البحراني: ج١، ص٢٧ و٣٠؛ شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي: ج٥، ص٢٤٤.