هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٤١ - المسألة الثالثة ما عليه أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام في الاحتفال بيوم المولد النبوي
ومما لا شك فيه أن إقامة مجالس الابتهاج والفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحد المناهج التربوية التي تترك أثراً كبيراً في نفوس الأطفال وهي إحدى الوسائل التي يتم من خلالها تعريف الأطفال بسيرة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم وهذه المعرفة تعمق إيمانهم وتشد عقيدتهم وتمسكهم بالإسلام وبنبيه وأهل بيته عندما يعلم أولئك الأطفال أن النبي الأكرم قد أوصى بحبهم وباتباعهم والتمسك بهم بعد القرآن فيكونون متسلحين بالثقلين القرآن وعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو مما يدخل السرور على قلب أهل البيت سلام الله عليهم وهم ينظرون إلى هؤلاء الأطفال قد ملأت قلوبهم الفرحة؛ لأنهم يحتفلون بمولد نبيهم وهم سوف ينتظرون هذا اليوم بفارغ الصبر لأنهم ينالون فيه الهدايا والحلوى والفاكهة.
٤ــ قال الإمام جعفر بن محمد الصادق صلوات الله عليهما:
«رحم الله شيعتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا»([٥٦٦]).
فقد اعتاد شيعة أهل البيت سلام الله عليهم أن تكون أيام فرحهم هي أيام فرح آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأيام حزنهم هي أيام حزن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فما يوم المولد النبوي الشريف إلا واحد من أيام فرحهم العظيمة وكذا يوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم البيعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وولايته العامة على المؤمنين وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك اليوم:
«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»([٥٦٧]).
[٥٦٦] شجرة طوبى للشيخ محمد مهدي الحائري: ج١، ص٣؛ الشيعة في أحاديث الفريقين للسيد مرتضى الأبطحي: ص٥١٤..
[٥٦٧] صحيح الترمذي: ج ٣، ص ٥٢٢، باب مناقب علي بن أبي طالب؛ الجامع الصغير للسيوطي: ج ٢، ص ٩٥٨، حديث ٩٠٢٦.