هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٩ - ألف القول المطلق في البدعة
(ما کنت بدعاً من الرسل)([٥٣٤]).
أي: لست بأول مرسل.
والبدعة: اسم ما ابتدع من الدين وغيره، والبدعة ما استحدث بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأهواء والأعمال([٥٣٥]).
باء: قال ابن فارس: البدع له أصلان: ابتداء الشيء وضعه لا عن مثال، والآخر الانقطاع والكلال، والمقصود في المقام هو المعنى الأول([٥٣٦]).
قال الراغب الاصبهاني: الإبداع إنشاء صنعة بلا احتذاء ولا اقتداء، والبدعة في المذهب، إيراد قول لم يستن قائلها وفاعلها بصاحب الشريعة وأمثالها المتقدمة وأصولها المتقنة([٥٣٧]).
ثانيا: البدعة كما يراها أهل السنة
ألف: القول المطلق في البدعة
١. قول ابن رجب الحنبلي في البدعة
البدعة: ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه، أما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعاً وإن كان بدعة لغة([٥٣٨]).
[٥٣٤] سورة الأحقاف، الآية: ٩.
[٥٣٥] كتاب العين للفراهيدي: ج٢، ص٥٤.
[٥٣٦] معجم مقاييس اللغة لابن فارس زكريا: ج١، ص٢١٠.
[٥٣٧] مفردات غريب القرآن للراغب الاصبهاني: كتاب الباء وما يتصل بها، ص٣٨.
[٥٣٨] جامع علوم الحكم: ص١٦٠، ط الهند.