هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٥ - المسألة الثامنة خصوصية تسمية البنت بـ(فاطمة عليها السلام)
أنفسهم فكيف لهم بمعرفة ميلاد أمهاتهم بل أنى لهم بمعرفة مولد فاطمة صلوات الله عليها؟!
ومن هنا فإن العقل يلزمنا بالاعتماد على أحاديث الإمامين الشهيدين سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين في مولد فاطمة عليها السلام.
أضف إلى ذلك أن الشريعة المحمّدية كانت قبل العقل والمنطق قد ألزمتنا وأوجبت علينا التمسك بهم والرجوع إليهم في جميع الأمور، قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي وقد نبأني اللطيف الخبير إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»([٥١٤]).
وعليه فإنّا من أجل أن لا نقع في الهاوية ونضل عن طريق الله وصراطه المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم، فإنّا قد تمسكنا بالثقلين (القرآن وعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم) كما تمسك بهم كل عاقل شرح الله صدره للإسلام فما العقل: (إلا ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان)([٥١٥]).
[٥١٤] وحديث الثقلين مجمع عليه عند الفرقين، فإنه قد رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربعة وثلاثون من الصحابة والصحابيات وأخرجه أكثر من مائة وثمانين من أكابر أهل السنة في جوامعهم وصحاحهم وسننهم بأسانيد صحيحة، وإذا أضيف إليه ما أخرجه علماء الإمامية ومحدثوهم بطرقهم الصحيحة المتصلة بالعترة النبوية فإن هذا الحديث يكون من أكثر الأحاديث رواية وسماعاً وكتابة وشهرة.
(الكافي للشيخ الكليني رحمه الله: ج١، ص١١).
[٥١٥] معاني الأخبار للصدوق: ص٢٤٠؛ وسائل الشيعة (آل البيت) للحر العاملي: ج١٥، ص٢٠٥؛ مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي: ج٧، ص٣١٥؛ تفسير نور الثقلين للشيخ الحويزي: ج٥، ص٣٨٢.