هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٠ - المسألة السابعة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يضيف ركعة إلى صلاة المغرب شكراً لله على ولادة فاطمة عليها السلام
له: لم صارت المغرب ثلاث ركعات وأربعا بعدها ليس فيها تقصير في حضر ولا سفر؟
فقال عليه السلام:
«إنّ الله عزّ وجل أنزل على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم لكل صلاة ركعتين في الحضر فأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكل صلاة ركعتين في الحضر وقصر فيها في السفر إلا المغرب والغداة، فلما صلى المغرب بلغه مولد فاطمة عليها السلام فأضاف إليها ركعة شكراً لله عزّ وجل، فلما أن ولد الحسن عليه السلام أضاف إليها ركعتين شكراً لله عزّ وجل، فلما أن ولد الحسين عليه السلام أضاف إليها ركعتين شكراً لله عزّ وجل، فقال: للذكر مثل حظ الأنثيين فتركها على حالها في الحضر والسفر»)([٥١٠]).
ويدل الحديث على أمور، منها:
أولاً: إن الحكمة في جعل صلاة المغرب ثلاث ركعات كي تكون هذه الركعة شكراً لله تعالى على ولادة فاطمة عليها السلام ولأن المسلم بحكم دين الإسلام ملزم بعمل رسول الله وواجب عليه أداء هذا العمل فهو يكون شاكراً لله تعالى في صلاته على ولادة فاطمة عليها السلام.
ثانياً: يدل الحديث الشريف على أن الوقت الذي ولدت فيه فاطمة عليها السلام كان إما بعد صلاة المغرب فجعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اليوم التالي ثلاث ركعات؛ وأما أنه كان في أثناء الصلاة وبشر بذلك لغرض إفراحه وإدخال السرور عليه فجعلها ثلاث ركعات في الوقت نفسه، فمضى فعله فريضة على الأمة.
[٥١٠] علل الشرائع للصدوق: ج٢، ص٣٢٤؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج٤، ص٢٦٦؛ وسائل الشيعة للعاملي: ج٤، ص٨٨.