هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٣ - المسألة الثانية هل دخول النساء على خديجة عليها السلام بسمة نساء بني هاشم له علاقة بفاطمة عليها السلام؟!
المسألة الثانية: هل دخول النساء على خديجة عليها السلام بسمة نساء بني هاشم له علاقة بفاطمة عليها السلام؟!
إنّ لدخول النساء الأربع التي جاء ذكرهنَّ وتعريفهنَّ في الحديث الشريف للإمام الصادق عليه السلام بصفة وهيأة نساء بني هاشم له عدة أوجه.
منها:
١ــ لأفضلية وشرافة بني هاشم على سائر قبائل العرب، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم»([٥٠١]).
٢ــ من الطبيعي أن امتناع نساء قريش عن المجيء إلى خديجة عليها السلام، ترك في نفسها الحزن والشعور بالوحشة، ودخول نساء على غير الهيأة المألوفة لنساء قريش ولاسيما بني هاشم يزيد في فزعها عند رؤيتها لهنّ مما يؤدي إلى التسبب في زيادة آلامها وهي في وضع لا يسمح أن تضطرب فيه نفسيتها.
بل بحاجة إلى السكينة والطمأنينة لتسهل عليها الولادة، فدخولهنَّ عليها بهيأة نساء بني هاشم كان خوفاً عليها وعلى مولودها النبوي الفاطمي صلوات الله عليها.
٣ــ من المفروض أن يستجيب الأقرباء إلى تلبية نداء المحتاج للمعونة من أقربائهم وخديجة هي أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ إذ إنها تتصل معه بالجد
[٥٠١] أخرجه مسلم في صحيحه عن واثلة بن الأسقع: ج٧، ص٥٩، باب فضل نسب النبي صلى الله عليه ـ وآله ـ وسلم؛ سنن الترمذي: ج٥، ص٢٤٥، ح٣٦٨٧؛ ذخائر العقبى لأحمد بن عبد الله الطبري: ص١٠؛ مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: ج٢، ص١٨؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج٦٢، ص٣٤٤؛ بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٣٨، ص٣١٧، ح٢٥.