هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠ - أولا المراد بقوله تعالى (ألقيا) الملائكة أم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب عليه السلام؟
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هي طاعة الله عزّ وجلّ، وهذا الرسول الأعظم الذي أمر الله بطاعته واتباعه قد أعلن للمسلمين الشق الثاني من القانون الذي وضع لتحديد مصير العباد وقبول أعمالهم فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«عليٌ، طاعتهُ طاعتي ومعصيتهُ معصيتي»([١٨]).
وقد صرح القرآن الكريم بمصير المنافق وأين يكون مثواه فقال عزّ وجلّ:
(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ)([١٩]).
وجعلهم سبحانه، أي المنافق والكافر في الإثم سواء فقال تعالى:
(إِنَّ اللَّـهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) ([٢٠]).
ومن هنا فإن كلمة (ألقيا) قد أريد بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمقتضى اقتران طاعته بطاعة الله وهو الشخص الأول، وأما الشخص الثاني الذي عنته الآية فهو الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، بحكم قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق».
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«وطاعته طاعتي».
وهما اللذان يتلقيان الأمر الإلهي فيأمران الملائكة بسوق كل كافر وكل معاند ليلقياهم في جهنم.
[١٨] الأربعون حديثاً لمنتجب الدين بن بابويه: ص٥٣؛ الأمالي للصدوق: ص١٤٩؛ الخصال للصدوق: ص٤٩٦؛ فضائل أمير المؤمنين عليه السلام لابن عقدة الكوفي: ص٥٤؛ غاية المرام لسيد هاشم البحراني: ج٢، ص٢٨٩ وج٥ ص٢٨٦؛ شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي: ج٦، ص٤٢١.
[١٩] سورة النساء، آية: ١٤٥.
[٢٠] سورة النساء، آية ١٤٠.