هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٥ - الموضع الثالث في ليلة انعقاد النطفة الزكية لخلق فاطمة عليها السلام
والعشرين من شهر رجب لسنة أربعين من عمره المبارك، وفي هذا اليوم، وفي هذا الموضع، ولهذا الأمر شأن ومنزلة وخطرٌ عظيمٌ عند الله عزّ وجلّ، ولذا تراه تجلى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بصورته الأصلية.
الموضع الثاني: عند سدرة المنتهى
فقد تجلى فيه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بصورته العظمى التي خلقه الله عليها ليلة الإسراء والمعراج.
وهو مفاد قوله تعالى:
(وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ) ([٤٠١]).
وهذه الصورة التي عليها جبرائيل عليه السلام كانت آية من آيات الله الكبرى، ولقوله تعالى:
(مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ * لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ) ([٤٠٢]).
الموضع الثالث: في ليلة انعقاد النطفة الزكية لخلق فاطمة عليها السلام
هو عند نزول أمر الله تعالى لنبيه الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالاعتزال عن خديجة عليها السلام والناس لمدة أربعين يوماً، وفي هذا دليل على عظمة مهمّته وجلالة الأمر الذي جاء به، وهو انعقاد نطفة أم الأئمة الأطهار وزوجة ولي الله حيدرة الكرار صلى الله عليهم أجمعين([٤٠٣]).
[٤٠١] سورة النجم، آية: ١٣ ــ ١٤.
[٤٠٢] سورة النجم، آية: ١٧ ــ ١٨.
[٤٠٣] الخصائص الفاطمية للشيخ محمد باقر الكجوري: ج١، ص٣٤٤. العدد القوية لعلي بن يوسف الحلي: ص٢٢٠. البحار للمجلسي: ج١٦، ص٧٨.