هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٤ - ثانيا إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعطي صورة مخالفة لما صورته عائشة في فعل تقبيله لابنته فاطمة وتفسيراً جديداً
مسائل البحث في الحديث:
المسألة الأولى: (فكأنك تريد أن تلعقها عسلاً)
أولا: ما هو السبب الذي جعل ابن الجوزي والذهبي يعدان هذه الرواية من (الموضوعات)؟
هذه الرواية قد عدّها ابن الجوزي، والذهبي من الموضوعات([٣٤٥])، والسبب في ذلك هو لاعتقاد ابن الجوزي والذهبي بأن فاطمة ولدت قبل الإسراء، وحيث إن عقيدة المصنف لا يعتد بها كدليل على صحة الرواية أو عدمها فإن هذه الرواية ليست من الموضوعات ــ كما سيمر لاحقاً ــ.
ثانيا: إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعطي صورة مخالفة لما صورته عائشة في فعل تقبيله لابنته فاطمة وتفسيراً جديداً
أن السؤال الذي طرحته عائشة زوج النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، هو في حقيقته يحمل تفسيراً لما كانت تراه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما يقبل ابنته وقلبه وروحه التي بين جنبيه فاطمة عليها السلام وقد أعطت في وصفها ذلك صورة جمالية في فعل النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، فالذي يفهم من كلامها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقوم بهذا الفعل لكي يسقي فاطمة العسل: وهو
[٣٤٥] الموضوعات لابن جوزي: ج١، ص٤١٢؛ ميزان الاعتدال: ج٣، ص٥٤٠؛ تاريخ بغداد للبغدادي: ج٥، ص٢٩٣؛ ذخائر العقبى للطبري: ص٣٦.