هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٤ - المسألة الأولى (القول في أن الجنة والنار مقدّرتان)
«نعم، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء».
قال: فقلت له: إن قوماً يقولون: إنهما مقدّرتان غير مخلوقتين، فقال عليه السلام:
«ما أولئك منّا ولا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذّب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذّبنا وليس من ولايتنا على شيء، وخلّد في نار جهنم، قال الله عزّوجلّ:
(هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) ([٣٠٤]).
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرائيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، ففاطمة حوراء إنسية، فكلما اشتقت إلى الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة»([٣٠٥]).
مباحث الحديث:
المسألة الأولى: (القول في أن الجنة والنار مقدّرتان)
هذا القول هو من معتقدات إحدى الفرق الإسلامية والتي تعرف بـ(الهشاميّة) وهم أصحاب هشام بن محمد الفوطي، الذي ذهب إلى (أن الجنة والنار ليستا مخلوقتين الآن، إذ لا فائدة في وجودهما وهما جميعاً خاليتان ممن ينتفع ويتضرر بهما)([٣٠٦]).
[٣٠٤] سورة الرحمن: الآيتان: ٤٣ ــ ٤٤.
[٣٠٥] بحار الأنوار: ج٨، ص١١٩؛ الأمالي للصدوق: ص٥٤٦، ح٧٢٨/٧؛ الاحتجاج للطبرسي: ج٢، ص١٩١.
[٣٠٦] الملل والنحل للشهرستاني: ج١ ص٧٢.