هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٦ - المسألة الثانية السنـة النبوية والعقل يؤكدان حقيقة خلق فاطمة عليها السلام من ثمار الجنة
ومنهم من قال: سنة إحدى وأربعين([٢٧٠]).
ومنهم من ذهب إلى السنة الثامنة من البعثة([٢٧١]).
وكثيرٌ منهم قد قال: إنها ولدت في السنة الخامسة من البعثة([٢٧٢]).
وهذه الأقوال وإن كانت لا تنسجم مع ما اعتقده بعضهم من أن الإسراء والمعراج كان في السنة الثانية عشرة من البعثة، إلا أنّ هذا لا ينافي كونها عليها السلام قد خلقت من ثمار الجنة كما أن الاعتقاد بهذا القول لا يصلح أن يكون دليلاً على دحض حقيقة خلق فاطمة من ثمار الجنة، بعد أن نصت عليها السنة النبوية المطهرة بنصوص صحيحة، نذكر منها نصين فقط على سبيل الاستدلال لا الحصر.
أولاً: ما أخرجه البخاري ومسلم، وابن حبان، وابن خزيمة وغيرهم، عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال:
«إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي ويسقين»([٢٧٣]).
وعليه:
فهل يا ترى أنّ الله تبارك وتعالى كان يطعم النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من ثمار الجنة أم من غير ثمارها!؟ أم كان يسقيه من غير مائها وأنهارها؟!
[٢٧٠] مستدرك الحاكم: ج٣ ص١٦٣؛ دلائل النبوة للبيهقي: ج٢ ص٧١؛ مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج٢ ص٢٦٩؛ نهاية الأرب للنويري: ج٨ ص٢١٣؛ المواهب اللدنية للقسطلاني: ج١ ص١٩٨.
[٢٧١] نهاية الأرب للنويري: ج١٨ ص٢١٣؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٤٣ ص٩.
[٢٧٢] دلائل الإمامة للطبري: ص١٠؛ مروج الذهب للمسعودي: ج٢ ص٢٨٩؛ ذخائر العقبى: ص٥٢؛ تاريخ الخميس للديار بكري: ج٢، ص٢٧٨؛ مواليد أهل البيت للـدراع: ص٢٧٨؛ البحار للمجلسي: ج٤٣ ص١ ــ ١٠.
[٢٧٣] المجموع للنووي: ج٦، ص٣٥٦؛ المدونة الكبرى للمالك: ج١، ص٢٣٧؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٦٤، ص٢٥٢؛ تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ج١٠، ص٧٢.