هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٥ - المسألة الثانية السنـة النبوية والعقل يؤكدان حقيقة خلق فاطمة عليها السلام من ثمار الجنة
والمعراج! وبهذا يتحقق القصد في بيان واقع الرواية عند من يعتقد بأن الإسراء وقع سنة ثلاث عشرة من البعثة.
فهذه هي وظيفة الباحث حينما يريد أن يظهر عدم صحة هذه الرواية أو ذاك الحدث.
أما أن يكون التعليق يحمل كلمات التوهين والتنقيص بالرواية، ووصـف الراوي بالغباء والخزي، لأنه خالف عقيدة ابـن الجوزي أو غيره، فهذا يكشف عن الافتقار إلى النزاهة العلمية، ويكشف أيضاً عن سريرة القائل، وميوله النفسية.
المسألة الثانية: السنـة النبوية والعقل يؤكدان حقيقة خلق فاطمة عليها السلام من ثمار الجنة
إن مسألة خلق فاطمة عليها السلام من ثمار الجنة هي حقيقة نصت عليها السنة المحمدّية على صاحبها وآله الصلاة والسلام.
ولو كان هؤلاء الذين اعترضوا على هذه الحقيقة قد تدبروا سنة النبي المصطفى بقلبٍ حر من قيود الأهواء، لوجدوا الكثير من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد بينت هذه الحقيقة، في مواضع كثيرة وقبل أن نشير إلى بعض هذه المواضع، فلا بد من الالتفات إلى ما أخرجه الكثير من الحفاظ لرواياتٍ عديدة في مولد فاطمة الزهراء عليها السلام.
فمنهم من روى أنها ولدت على رأس البعثة([٢٦٩]).
[٢٦٩] تهذيب التهذيب لابن حجر: ج٢ ص٤٤١؛ منح المدح لابن سيد الناس: ص٣٥٥، وقد جاء فيهما: «وكان لها يوم تزوجها علي بن أبي طالب خمس عشرة سنة وخمسة أشهر» أي: إنها ولدت سنة أربعين؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي: ص٧٥.