هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٢ - المسألة الثالثة (إن محمداً ٢ وعترته خلقوا من طينة واحدة)
المسألة الثالثة: (إن محمداً ٢ وعترته خلقوا من طينة واحدة)
قد تبين لنا من خلال هذه الروايات أن الطينة التي خلقت منها البضعة الطاهرة سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء البتول صلوات الله عليها هي نفس الطينة التي خلق الله منها حبيبه الأكرم محمداً صلى الله عليه وآله وسلم وهي نفسها التي خلق منها الإمام علي بن أبي طالب والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين سواء كانت هذه الطينة التي خلقوا منها من جنة الفردوس، أو عليين، أو من العرش، أو من ضريح النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومما يدل عليه أيضاً:
١ــ عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام:
ألا أبشرك يا علي قال: بلى بأبي وأمي يا رسول الله، قال: أنا وأنت وفاطمة والحسن والحسين خلقنا من طينة واحدة وفضلت منها فضلة فجعل منها شيعتنا ومحبينا، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء أمهاتهم ما خلا نحن وشيعتنا ومحبينا فإنهم يدعون بأسمائهم وأسمـاء آبائهم([٢٢١]).
٢ــ روى ابن قولويه رضي الله عنه عن الإمام الصادق عليه السلام في زيارة أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال:
«.... أشهد أنكم كلمة التقوى، وباب الهدى، والعروة الوثقى، والحجة البالغة على من فيها ومن تحت الثرى، وأشهد أن أرواحكم وطينتكم من طينة واحدة، طابت وطهرت من نور الله، ومن نور رحمته»([٢٢٢]).
٣ــ روى رحمه الله عن زيد الشحام، قال: (قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
[٢٢١] بحار الأنوار: ج٧، ص٢٤٠ ــ ٢٤١؛ وقريب من هذا اللفظ تجده في: شرح الأخبار للمغربي: ج٣، ص٤٩٥؛ الارشاد للمفيد: ج١، ص٤٤٥؛ الأمالي للطوسي: ص٧٩.
[٢٢٢] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه: ص٥٢٤.