هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣ - ثالثاً
عليهم السلام، والكتب السماوية، وفي الآخرة ابتداءً من خروجها من القبر الى ساحة المحشر، ومجريات يوم القيامة الى منزلتها في الجنة؛ ثم انتقلنا في محطات البحث الى بعض شؤون فاطمة عليها السلام ككراماتها، ومعاجزها، والوقوف عند بعض خواصها كالرحى، والمغزل، وبقلتها، وما تحب من الطعام.
اما ما تضمنه الجزء السادس من الدراسة فكان حول عبادتها، وصلاتها، وتسبيحها، وعلمها، وفقهها، وبعض نظرياتها، والوقوف عند بيانها لحركة التاريخ وسننه ضمن مباحث متعددة حاولنا قدر المستطاع الاحاطة بهذه المعطيات في الفكر الفاطمي؛ وكم تمنيت أن أوفق إلى المزيد من هذه القراءة والبحث عن تلك المعطيات والنظم والمرتكزات في بناء الحياة وتقويم السلوك وقيام المجتمع وإصلاحه الذي فاض بها الفكر الفاطمي وإني لقاصرٌ عن بلوغ العلا حتى أيقنت ان هذا حد رزقي من اللطف الإلهي وهو القائل عز وجل: (و کل شيء انزلناه بقدر).
فله الحمد على ما أنعم وله الشكر بما ألهم، والثناء بما قدم. ومازلت ألتمس من فضله أن يفتح علي أبواب رحمته فأوفق للمزيد في المستقبل انه لا يخيب رجاء راجيه.
اما ما كان من التوفيق في الجزء السابع فهو البحث والدراسة لما أحاط بفاطمة صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها، من المصائب، والرزايا، والمحن، ابتداءً من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وانتهاءً بوفاتها؛ وما بين الرزيتين يهدّ الجبال.
وقد واجهت فيه مجموعة من الصعوبات تمثلت في الوقوف عند جزئيات مصيبة الباب ومجرياتها لاسيما وان سياسة التعتيم، والتكتيم، والامحاء، التي مارستها السلطة التي جلست في مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منذ بيعة السقيفة وإلى يومنا هذا كانت كفيلة في ضياع كثير من تفاصيل هذه الحادثة في مصادر أبناء السنة مما استلزم الرجوع الى مصادر مذهب العترة النبوية وما روي عنهم في بيان مجريات الحادثة اما