هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢٨ - المسألة الثالثة فتق السماوات والأرض والجبال بالتسبيح
المسألة الثالثة: فتق السماوات والأرض والجبال بالتسبيح
إنّ عرض أرواح فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها عليهم السلام علـى السماوات والأرض والجبال كان مـن أجـل فتقهـا بالتسبيح.
فأهل السماوات من الملائكة وأهل الأرض من الجن والإنس والبهائم والدواب والنبات والطير والحشرات وما خلق الله سبحانه في البحار من مخلوقات لا تعد ولا تحصى وكل ذي روح من كبار المخلوقات إلى صغارها كالبكتريا والفيروسات والجينات وما هو أصغر من ذلك وما لم يعلم.
(و يخلق ما لا تعلمون) ([١٧٢]).
فجميعها يسبح لله عزّ وجلّ وإن كثيراً منها جعلت آجالها مرهونة بدوام التسبيح فما إن ينقطع تسبيحها يحضر أجلها، قال الله تعالى:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ اللَّـهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍۚ إِنَّ اللَّـهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) ([١٧٣]).
فجميع ما خلق الله، جعله الله ينطق بالتسبيح وقد أخذه من محمد وعترته عليهم السلام الطاهرة فهم الذين علموا الخلق الحمد، لأنهم أحمد الخلق للخالق.
فعرض أرواحهم أجمعين كان لتعليم السماوات والأرض والجبال ومن فيهن وكل ما خلق الله التسبيح.
ولقد مرّ في الأحاديث السابقة أن الملائكة لبثت سنين عديدة وهي لا تعلم.
[١٧٢] سورة النحل، آية: ٨.
[١٧٣] سورة الحج، آية: ١٨.