هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١ - ثالثاً
للمعلومات فوفقنا الله تعالى ومن خلال أروقة مكتبة الروضة الحسينية المطهرة الى الانتهاء من سبعة عشر بحثاً طبع منها خمسة عشر بحثاً فلله الحمد وله المنة والفضل. على ما وفقنا إليه.
ثم لم نزل برحمته الواسعة وسابق لطفه وعنايته ان منّ علينا فعدنا لهذا البحث الجزء الرابع ليغدقنا الله بكرمه ويعيننا على إنهائه فكان بثمانية مجلدات، متبعين في ذلك منهج القرآن الكريم في بيانه لحياة الشخصية الرسالية.
ولتكون أولى محطاتنا هي خلق نورها وشأنيته، وسماته، ودوره الرسالي، ثم خلق روحها، وطينتها، وخلقها من ثمار الجنة، وما رافق انتقال النور الفاطمي الى الصلب المحمدي، ليرسو بنا الحديث في محطة المرحلة الجنينية لسيدة نساء العالمين حينما كانت خديجة عليها السلام في مرحلة الحمل والولادة، ليكون الحديث ضمن مباحث عديدة.
ثم انتقلنا في بحثنا لدراسة مرحلة طفولة فاطمة عليها السلام، وصباها، وما شهدته من بزوغ فجر الإسلام في مكة وظهور دعوة النبوة والتوحيد، ودورها ضمن هذه المرحلة الجهادية في الدفاع عن النبوة، حتى حط بها الرحال مهاجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم في خروج علي بن أبي طالب عليه السلام بالفواطم.
ثم لتبدأ مرحلة جديدة من عمر الشخصية الرسالية لسيدة نساء العالمين في دار الهجرة ومستقر النبوة ليتم معها مشروع إلهي آخر يسير بموازاة النبوة المحمدية، وهي مرحلة إنشاء الأسرة الإلهية من خلال نزول الأمر الإلهي بتزويجها من علي بن أبي طالب عليهما السلام، فكان زواج النور من النور.
وظهور البيت الأسري الأنموذج في الإسلام ليشهد العاقل منظومة حياتية متكاملة في العلاقة الأسرية، ابتداءً من التوافق الزواجي، والتكافؤ الثنائي، مقنناً بذاك أطر الواجبات