المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٩٥ - أ ـ اهداف المأمون
بأهل البيت عليهم السلام واستطاع السيطرة على التحركات السياسية التي تتلبس باسم أهل البيت عليهم السلام دون أن يكون لها ارتباط حقيقي بالإمام الرضا عليه السلام في الوقت الذي فشل فيه فشلاً ذريعاً في جانب الشيعة لما قام به الإمام الرضا عليه السلام من خطوات منعت انطلاء لعبة المأمون عليهم وتمكنوا من تحقيق ما كانوا يصبون إليه بحيث أصبح المأمون يتجرع مرارة فشله مما كان يشكل أحد الأسباب التي دعته للقضاء على الإمام الرضا عليه السلام.
وأما الهدف الثاني فكان الفشل فيه نصيب المأمون مما دعاه إلى تصفية الإمام الرضا عليه السلام، وكانت مجالس المناظرة مع أتباع الفرق والأديان احدى الطرق التي حاول فيها المأمون الحط من قدر الإمام عليه السلام بعد أن عجز من سلب ثقة الناس في زهده وتقواه والى هذه الحقيقة أشار الشيخ الصدوق قدس سره بقوله:
(كان المأمون يجلب على الرضا عليه السلام من متكلمي الفرق، وأهل الأهواء المضلة كل من سمع به حرصاً على انقطاع الرضا عليه السلام عن الحجة مع واحد منهم، وذلك حسداً منه له ولمنزلته في العلم، فكان لا يكلمه أحد الا أقرَّ له بالفضل والتزم الحجة عليه...)[١٠٥].
ويقرر أبو الصلت الهروي رحمه الله السبب الذي دعا المأمون لقتل الرضا
[١٠٥] انظر عيون أخبار الرضا ج٢ص١٣١، التوحيد ص٤٥٤، خاتمة المستدرك ج٤ص٣٢٥، البحار ج١٠ص٣٤١، ج٤٧باب١٥ح٢، ج٤٩ص١٧٩ ينابيع المودة باب٩٢، الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام ص١٩٢وما بعدها.