المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٥٤ - ج ـ العملية التربوية في ظل الحزب العباسي
كان في اولويات السياسة العباسية عدّ العلويين أشد أعدائهم؛ لأنهم ينافسونهم في قربى النبي صلى الله عليه وآله من جهة ومن جهة اخرى ان بني هاشم في اواخر ايام الدولة الأموية اجتمعوا وبايعوا النفس الزكية خليفة على المسلمين في حال سقوط الدولة الأموية، وكان ممن بايع النفس الزكية ابو جعفر المنصور في محاولة من العباسيين للتغطية على تحركهم واظهار انفسهم امام العلويين جزءاً من التحرك العلوي الرامي إلى القضاء على الظلم الأموي.
وهذه الأسباب مجتمعة كانت تدعو بني العباس إلى اتخاذ اساليب يتمكنون بها من أقصاء العلويين عن الحلبة السياسية والى الأبد ومن تلك الأساليب المتبعة:
١ ـ التضييق على الأئمة عليهم السلام واعتقالهم المتكرر ومحاصرتهم اقتصادياً وإعلامياً[٥٣].
٢ ـ الاستدعاءات الأمنية المتكررة لزعماء البيت العلوي سواء الأئمة عليهم السلام او الشخصيات البارزة.
٣ ـ التضييق الشديد إلى درجة اضطرار العلويين في ظروف غير مناسبة لإعلان الثورة[٥٤].
[٥٣] انظر المصادر التي تحدثت عن حياة الأئمة من الصادق الى العسكري عليهم السلام، كارشاد المفيد وبحار الأنوار الأجزاء ٤٧وما بعدها، مقاتل الطالبيين، الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام وحياة الإئمة من الصادق الى العسكري عليهم السلام للشيخ باقر القرشي.
[٥٤] انظر البحار ج٤٧ص٢٠٦، عمدة الطالب ص١٠٤، مقاتل الطالبيين ص١٥٩، شرح نهج البلاغة ج٣ص٣٠٧، تاريخ ابن خلدون ج١ص٢٠٠، ج٤ص٤، تاريخ الطبري ج٦ص١٧٣، البداية والنهاية ج١٠ص٩٣، وكذا انظر مصادر ثورة الحسين الخير صاحب فخ.