المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٩١ - ٢ ـ موقف العباسيين منه عليه السلام
في عهد الرشيد[١٠٢].
اما الأمين فلم يتعرض للعلويين بسوء ثم انشغل بالصراع مع أخيه على العرش، وبعد القضاء على الأمين شغل المأمون في أوائل أيامه في معالجة ثورات العلويين، ولما كان الإمام الرضا عليه السلام لم يعلن الحرب ولم يتبن الصراع المسلح علانية ولكنه مع ذلك لم يقف موقفاً سلبياً من الثائرين، فكانت مصلحة المأمون السياسية تقتضي تقريب الإمام الرضا عليه السلام. وكان المأمون يشعر بخطر وجود الإمام عليه السلام لذلك قام بجملة من التصرفات التي حاول من خلالها إلغاء دور الإمام عليه السلام منها[١٠٣]:
١ ـ استدعاء الإمام عليه السلام إلى مرو.
٢ ـ وضع الجواسيس والرقباء لمتابعة تحركات الإمام عليه السلام وتمكن المأمون من شراء هشام بن إبراهيم الراشدي الهمداني بالمال ليقوم بالتجسس على الإمام عليه السلام وأصحابه وقد كان قبل ذلك من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام.
٣ ـ سجن الإمام عليه السلام في سرخس قبل تصفيته جسدياً.
[١٠٢] انظر البحار ج٤٩ باب ١ح٨، باب١٦ح ٧، ١٧، الكافي ج١ كتاب الحجة باب النص والإشارة على الإمام الرضا عليه السلام ج١٥، مقاتل الطالبيين ح٣٥٨، ٣٥٤، ٢٤٨، عيون أخبار الرضا عليه السلام ج١باب ٥ح١، ج٢ باب ٤٧ح٩.
[١٠٣] انظر البحار ج٤٧باب ٩ح٢١، ٨عيون أخبار الرضا عليه السلام ج٢باب ٤٧ح٢٠، باب٤٩ح٣، الكافي ج١ كتاب الحجة ص٤٨٧ح٢، ج٨ح٣٧١، مناقب آل أبي ج٤ص٢٤٠، الإرشاد ص٣٤٦باب ذكر طرف من دلايله وأخباره عليه السلام.