المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٧٨ - ب ـ بناء القاعدة
شأنها ان تمكنهم من خوض غمار الحياة بقدم ثابتة، فكان هؤلاء بسبب ما يكنونه من شكر له لإعتاقهم والحنين اليه لما لمسوه من كرم الخلق وسمو الذات ينقلون إلى الأمة ما سعت السلطات الحاكمة للتعتيم عليه بكل ما أوتيت من قوة[٨٣].
٢ ـ مباشرته عليه السلام لتربية أصحابه وتوجيههم الوجهة الصحيحة، وقد انعكس ذلك على علاقتهم به بحيث انهم كانوا على استعداد تام لبذل حياتهم رخيصة في سبيل الحفاظ على حياته عليه السلام ودرء الأخطار عنه وعن خُلّص شيعته.
وكان عليه السلام وبسبب ما آتاه الله من العلم بالمغيبات يرعى أصحابه ويدفع عنهم الأخطار التي يمكن أن تحيط بهم، كما حصل مع داود بن زربي رضوان الله عليه الذي استفتى الإمام عليه السلام في الوضوء فأفتاه بالوضوء على طريقة المذاهب الأخرى حتى اذا زال الخطر أمره ان ينتقل إلى الوضوء على وفق مذهب أهل البيت[٨٤].
[٨٣] انظر البحار ج٤٧باب ٥ح١٨٦، باب ٦ح٢ ـ٥٤، الخرائج والجرائح ص٢٣٤, كشف الغمة ج٢ص٤٤٨، وحاول الإعلام العباسي اظهار الإمام الصادق عليه السلام بمظهر المهزوز امام سلاطين بني العباس الا ان الواقع التاريخي يكذب ذلك حيث روى ان الإمام الصادق عليه السلام اجاب على رسالة وجهها اليه المنصوريعاتبه على عدم حضور مجلسه (ليس لنا ما نخافك لأجله ولا عندك من امر الآخرة ما نرجوك له، ولا انت في خير فنهنئك، ولا تراها نقمة فنعزيك بها، فما نصنع عندك؟!. فكتب اليه: تصحبنا لتنصحنا. فأجابه عليه السلام: من اراد الدنيا لا ينصحك ومن اراد الآخرة لا يصحبك..) البحار ج٤باب ٦ح٢٩.
[٨٤] البحار ج٧٧ص٢٨٦.