المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٧٣ - ٣ ـ موقف العباسيين من الإمام الصادق عليه السلام
(ما احب اني عقدت لهم عقدة او وكيت لهم وكاء وان لي ما بين لا بتيها، لا ولا مدة بقلم، ان اعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد)[٧٨].
وكان عليه السلام يؤكد على ان دين المرء لا يسلم الا بتجنبه السطان الظالم وكان عليه السلام يدعو الشيعة للبراءة ممن يدخل منهم في عمل السلطان، اذا كان يؤذي الشيعة ولا ينفعهم[٧٩].
٣ ـ موقف العباسيين من الإمام الصادق عليه السلام
كان ملوك بني العباس يقسمون العلويين إلى قسمين الأول منهما من يشكل خطراً مباشراً على الدولة العباسية وهؤلاء أصحاب التنظيمات المسلحة التي من شأنها ان تقضي على الدولة العباسية بسرعة فلذا يجب في الحسابات السياسية المسارعة إلى القضاء عليها وهي في المهد كحركة النفس الزكية وأخيه إبراهيم رضوان الله عليهما.
والقسم الثاني يعدّ خطراً مستقبلياً على الدولة العباسية بسبب ما يبث في الأمة من أفكار من شأنها الدعوة إلى التعامل مع بني العباس أسوة بالظالمين من بني أمية، ومثل هذه الفئة لا يكتفى لأجل القضاء عليها بتصفية الوجود الشخصي
[٧٨] انظر البحارج٤٧باب١١ح١٠ص٣٨٣، الكافي ج٥ كتاب المعيشة باب عمل السلطان وجوائزهم ح٧ ـ ١٥.
[٧٩] انظر الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام ص٧٤، تاريخ ابن خلدون ج٣ص١٧٣، مروج الذهب ج٣ص٢٣٨، وفيات الأعيان ج١ص٤٥٤، شرح نهج البلاغة لأبن ابي الحديد ج٧ص١٦١.