المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٧١ - ٢ ـ موقفه عليه السلام من الدولة العباسية
٢ ـ موقفه عليه السلام من الدولة العباسية
يمكن تقسيم موقف الإمام الصادق عليه السلام تجاه العباسيين إلى مرحلتين قبل توليهم الحكم وبعده.
ففي المرحلة الأولى كان الإمام الصادق عليه السلام مكتفياً بإعلان عدم الانتماء إلى الحركة العباسية، بل ظاهر بعض الروايات انه عليه السلام كان ينهى الشيعة عن الانضواء تحت لواء بني العباس وعدم الاغترار بدعوتهم إلى الرضا من آل محمد، ذلك الشعار الذي خدعوا به بسطاء الأمة[٧٦].
وكان بنو العباس في هذه المرحلة يحذرون جانب العلويين وفي سبيل معرفة ما إن كان ثمة تحرك سياسي خفي عند العلويين، وهل لهم أطماع في الوصول إلى كرسي الحكم قام داعية بني العباس أبو سلمة الخلال بإرسال رسائل إلى المدينة إحداها إلى الإمام الصادق عليه السلام والأخرى إلى عبد الله المحض رضوان الله عليه والثالثة لعمر الأشرف ابن أمير المؤمنين عليه السلام يعرض على كل واحد منهم على حدة البيعة[٧٧]، وكان جواب الإمام الصادق عليه السلام ان احرق رسالة الخلال ولم يجبه بشيء وكذا رفض الأشرف العرض، بينما انطلت الحيلة على عبد الله المحض رضوان الله عليه فأجاب الخلال إلى ما دعاه إليه ودعا
[٧٦] انظر الكافي ج٨ ص٢٦٤، البحار ج٥٢ص٣٠٢، شرح أصول الكافي ج٥ص١٠٧، وسائل الشيعة ج٧ص٣٦.
[٧٧] انظر عمدة الطالب ص١٠٢، الفرج بعد الشدة ج٢ص٣٤٨، ينابيع المودة ج٣ص١٦١، الإمام جعفر الصادق عليه السلام ص٦٧.