المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٧٠ - ١ ـ موقفه عليه السلام من الحكم الأموي
ترويج ذلك عن طريق وضع الروايات المتعددة في تعداد المناسبات المفرحة في هذا اليوم، وقد تبع بني أمية على ذلك صلاح الدين الأيوبي الذي عدّ يوم عاشوراء عيداً رسمياً في مصر بعد القضاء على الدولة الفاطمية التي اتخذت هذا اليوم يوم حزن وعزاء، وأخذ عنه اليزيديون ذلك حيث عد يوم عاشوراء من الأعياد الدينية للفرقة اليزيدية التي أسسها عدي بن مسافر الأموي.
ومن الأدلة الأخرى على تبنيه عليه السلام المعارضة العملية للحكم الأموي المنع من العمل في وظائف الدولة الأموية والدعوة إلى مقاطعتها، قال عليه السلام:
(... لولا ان بني أمية وجدوا من يكتب لهم ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم، لما سلبونا حقنا، ولو تركهم الناس وما في أيديهم لما وجدوا شيئاً الا ما وقع في أيديهم...)[٧٤].
كما ان الإمام الصادق كان يصرح لبعض خاصته انه مستعد لتبني نفقات عوائل من يتصدى للثورة ضد بني أمية حيث كان يقول عليه السلام:
(... ذكر بين يدي أبي عبد الله عليه السلام من خرج من آل محمد فقال عليه السلام لا أزال أنا وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد، ولوددت أن الخارجي من آل محمد خرج وعلي نفقة عياله...)[٧٥].
[٧٤] البحار ج٤٧باب ٤ح١٨٨ص١٣٨وباب ١١ح١٠٥ص٣٨٢، مناقب ابن شهر آشوب ج٣ص٣٦٥، الكافي ج٥ كتاب المعيشة باب عمل السلطان وجوائزهم ح٤ص١٠٦.
[٧٥] السرائر ج ٣ ص ٥٦٩، الوسائل ج١٥ص٥٤، البحار ج٤٦ص١٣٢، نشأة الشيعة والتشيع ص٩٦.