المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٦٨ - أ ـ الحياة السياسية للإمام الصادق عليه السلام
والحركات السياسية المعارضة سبع سنوات متتالية.
وبطبيعة الحال فإن الحكام في حال وجود تهديد مباشر لكرسي الحكم يصبون جل جهودهم على القضاء على الحركات المسلحة لما تشكله من تهديد مباشر لسلطانهم، وتخف وطأتهم على الحركات العلمية والفكرية والشخصيات السياسية المخالفة التي لم تخض غمار الصراع المسلح.
كان الإمام الصادق عليه السلام يعلم ان خوض الصراع المسلح في هذه المرحلة لا يصب في الصالح الإسلامي العام، لأن الدعوة العباسية تمكنت من السيطرة على شرق العالم الإسلامي؛ اذ ان العمل السري لبني العباس كان قد ركز دعوته بعيداً عن أنظار الدولة الأموية في خراسان وتمكنوا من جمع الأنصار حولهم في تلك البقاع حتى أصبح الفرس بعد ذلك عماد الثورة العباسية، وكان العباسيون يعتمدون على أمرين مهمين في دعوتهم؛ الأول: التأكيد على مظلومية أهل البيت عليهم السلام بدعوى انهم اهل البيت، والثاني: التعريض بالتمييز القومي الذي كانت تعانية القوميات غير العربية التي دخلت الإسلام ايام الحكم الأموي.
في الوقت الذي وقعت فيه الدعوة العلوية التي يقودها النفس الزكية رضوان الله عليه تحت تأثير الخداع العباسي عندما اجتمع الهاشميون وبايعوا النفس الزكية بالخلافة لو سقطت الدولة الأموية.
وكان الإمام الصادق عليه السلام يعلم بحتمية وقوع الصراع بين العائلة