المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٦٧ - أ ـ الحياة السياسية للإمام الصادق عليه السلام
عليهم السلام في بناء الأمة والنهوض بها، وأبرز فرصتين في حياة أهل البيت عليهم السلام في مرحلة المعارضة السياسية كانت الأولى منهما في أواخر الدولة الأموية وأوائل الدولة العباسية في عهد الإمام الصادق عليه السلام والثانية أيام الصراع بين الأمين والمأمون في عهد الإمام الرضا عليه السلام.
أ ـ الحياة السياسية للإمام الصادق عليه السلام
تولى الإمام الصادق عليه السلام مهام الإمامة بعد وفاة الإمام الباقر عليه السلام سنة ١١٤ هـ .
وعاصر عليه السلام مجموعة من طغاة بني أمية في مرحلة تعد من اقسى مراحل المعاناة التي عاشها الشيعة بسبب الضغط الذي كان يمارسه الحكام الأمويون ضدهم، وبلغ الاضطهاد الأموي من الشدة إلى الدرجة التي دعت زيد بن علي عليهما السلام لإعلان الثورة ضد الدولة الأموية في الكوفة لكنه استشهد قبل ان تؤتي ثورته ثمارها.
وبعد شهادته بعدة سنوات تولى يزيد بن عبد الملك المعروف بالفاسق الحكم مما أدى إلى اندلاع الصراع على العرش داخل العائلة الأموية ورافق ذلك ازدياد النشاط العباسي وقيام الخوارج والزيدية ببعض الثورات في مناطق مختلفة من بقاع الدولة وهذه الأمور بمجموعها أدت إلى ضعف الدولة المركزية.
ومما زاد في ضعف الدولة الأموية الصراع الدامي بين الولاة المعزولين والمنصوبين بدلاً عنهم، ودام الصراع على الكرسي بين الأمويين والولاة