المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٦٥ - ج ـ بناء القاعدة بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام
الصراعات السياسية التي تحصل بين أركان السلطة كما حصل في عهد الأمين والمأمون[٧٠].
وفي سبيل بث العلوم الحقة كان الأئمة عليهم السلام يتبعون الطرق التي تتناسب مع الظروف السياسية المحيطة بهم ومنها:
١ ـ بث المعارف عن طريق الأدعية التي حوت في طياتها المفاهيم الإسلامية العميقة، وكانت هذه الطريقة التبليغية واضحة في منهج الإمام السجاد عليه السلام حيث كانت الرقابة الأموية والزبيرية للإمام السجاد عليه السلام من الشدة بحيث لم يتسن له بعد شهادة ابيه عليه السلام التحرك بالنحو الذي كان يقوم به آباؤه عليهم السلام او الذي أتيح للإمامين الباقر والصادق عليهما السلام من بعده.
٢ ـ تربية مجموعة من الشخصيات العلمية وتهيئتها للنهوض بمسؤوليتها الدينية، وهو منهج مشترك بين جميع الأئمة عليهم السلام، ولكنه أشد وضوحاً في حياة الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام بسبب تهيّؤ الظرف المناسب في أواخر الدولة الأموية وأوائل الدولة العباسية.
٣ ـ التصدي المباشر للتدريس العام مع إرسال المبلغين إلى كافة مناطق وجود الشيعة، وهو منهج واضح في حياة الإمام الصادق عليه السلام في مرحلة الضعف التي عاشتها الدولتان الأموية والعباسية، والإمام الرضا عليه السلام بعد أن
[٧٠] انظر الكافي الروضة ح٥٦٢، ٥٤٦، ٣٤٦، ٣٠٣، ٧١، ١٦، ١، والأصول كتاب الإيمان والكفرباب زيارة الأخوان ح١.