المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٤٢ - خلاصة الفصل الأول
الإسلامية تبتني على أساس ان الخلافة بالنص وان الخليفة يجب أن يتحلى بصفات الكمال التي يتحلى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم من العلم والعصمة والمقامات الخاصة التي جعلها الله تعالى للمخلصين من عباده الذين أوكل امر هداية العباد وسياسة البلاد وهو من السنن الإلهية في سالف الأمم وقد نص القرآن الكريم على ان السنة الإلهية لا تتغير ولا تتبدل، وحيث كانت هذه الخصوصيات غير بارزة للعيان؛ لأنها ليست من المحسوسات فلا طريق لإحراز وجودها في فرد إلا النص عليه من قبل الله تعالى او النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد تصدى القرآن الكريم لبيان خصوصية الإمام في آية العهد؛ اذ قال (واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين)
وبين القرآن الكريم الأشخاص الذين تحلو بالعصمة التكوينية فقال (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).
ثم حدد القرآن الكريم الشخص الأول الذي تحققت فيه العصمة وله الولاية العظمى بعد النبي صلى الله عليه وآله فقال (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون).
كما ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نص في مواطن كثيرة وبروايات متواترة على الأئمة من بعده وابرز تلك الأدلة حديث الأئمة الأثني عشر وحديث الثقلين وحديث الغدير.