المنهج السياسي لأهل البيت (ع) - الجابري، عبد الستار - الصفحة ٢٨١ - ٤ ـ موقف الإمام السجاد عليه السلام من الثورات
وهذا كاشف انه على فرض انحفاظ القيادة المعصومة بشخص الإمام السجاد عليه السلام، لأنه كان صغيراً في ذلك الوقت، الا ان هناك خطرين يهددان القاعدة المؤمنة:
الأول تعريض الشيعة لخطر واقعي اذ لم يكن الشيعة قد هيؤوا بعد لقبول امامة من في سن الصبا من الأئمة عليهم السلام.
والثاني: ما صرح به الإمام الحسن عليه السلام من انه لولم يهادن معاوية لقتل جميع الشيعة، فالذي سيحصل في حال عدم الصلح القضاء على القاعدة، الأمر الذي يتنافى مع ما تتبناه نظرية اهل البيت السياسية.
٣ ـ موقف الامام الحسين عليه السلام
موقف الامام الحسين عليه السلام في كربلاء كان من موقع المعارضة السياسية وهو في ظاهره يعارض موقف امير المؤمنين عليه السلام وموقف الامام الحسن عليه السلام في الصلح، فان الامام الحسين عليه السلام كان يقطع ويعلم علماً لا شك فيه انه ان اعلن الثورة استشهد ومن معه كما اخبر به الرسول صلى الله عليه وآله من شهادته ومع ذلك فانه اعلن الثورة وقاتل، افلا يكون ذلك متعارضاً مع ما اخذناه كضابط موضوعي لاعلان الثورة وعدمه، وهو الحفاظ على القيادة المعصومةوالقاعدة المؤمنة؟
والجواب على ذلك: ان الامام الحسين عليه السلام كان يقطع ببقاء القيادة المعصومة في الامام السجاد عليه السلام وهذا يعني ان القيادة المعصومة لن يتم